الشيخ محمد علي الگرامي القمي

166

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

المذكورة في المنطق القديم قانون " البداهة " وقانون " امتناع الحال وبعبارة أخرى حذف الأوسط " وقانون " العقل الكامل " أيضا « 1 » وذلك لان صدق القضايا البديهية انما هو بالبداهة الذاتية فيها من دون الاحتياج إلى قانون آخر من التناقض ونحوه فلا بد ان يدخل تحت عنوان قانون " البداهة " قال " هربرت ميلتون " : غفل أرسطو عن عنوان القضايا البديهية بعنوان خاص واكتفى بقانون التناقض اى صدق احدى القضيين من الأصل والنقيض بدليل وعدم الاحتياج الاخر إلى دليل مع أنه لا يحتاج البديهيات إلى قانون التناقض ونحوه وبداهتها كافية في صدقها . وأيضا قانون امتناع التناقض يثبت امتناع اجتماع النقيضين واما امتناع ارتفاعهما فيحتاج إلى قانون آخر نسميه بقانون امتناع الحال ( اى الواسطة بين الوجود والعدم ) وبعبارة أخرى حذف الوسط بين الوجود والعدم اى لا يمكن ان لا يجتمعان ولكن يرتفعان اى لم يكن وجود ( اى القضية الموجبة ) ولا عدم ( اى السالبة ) . وأيضا قانون التناقض يثبت امتناع صدقهما معا واما ان اى منهما صادق فيحتاج إلى قانون آخر نسميه قانون " العقل الكامل " يعنى الصادق من النقيضين ما صدقه برهان العقل . وأقول ما هكذا تورد يا سعد الإبل . يا غفله ليست تزول ابدا . 1 - فان القضايا البديهية تذكر بعنوانها في مواد القياس مع أنها

--> ( 1 ) ص 43 منطق نوبخت